الشيخ محمد تقي الآملي
121
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وإطالته لها الموجب لصدق السجدة الطويلة على سجوده الموجب لصدق بقاء الركعة لا ينافي لصدق إحراز الركعة في تلك الحالة أيضا ، وتمام الكلام في ذلك في مبحث الخلل من الصلاة . مسألة ( 32 ) إذا كانت جميع الشرائط حاصلة قبل دخول الوقت يكفي في وجوب المبادرة ووجوب القضاء مضى مقدار أداء الصلاة قبل حدوث الحيض فاعتبار مضى مقدار تحصيل الشرائط انما هو على تقدير عدم حصولها . وقد ظهر حكم هذه المسألة مما تقدم في المسألة الثانية والثلاثين من تفرع وجوب القضاء على وجوب الأداء والتفريط في إتيانه بالتواني فيه وتوقف وجوبه على سعة الوقت لإتيانه مع ما يعتبر فيها من الشرائط من ناحية امتناع طلب الشيء في وقت لا يسع لإتيانه فيه ، ومن المعلوم ان اعتبار سعة الوقت لتحصيل ما يعتبر فيه بتلك العلة انما يصح فيما لا يكون حاصلا منه ومع تحققه فلا حاجة في اعتباره كما لا يخفى . مسألة ( 33 ) إذا ظنت ضيق الوقت عن إدراك الركعة فتركت ثم بان السعة وجب عليها القضاء . لكونها مكلفة بالصلاة في الصورة المفروضة في الوقت واقعا وإن لم تأثم في تركها لظنها ضيق الوقت عن إدراك الركعة منها ، وإذا وجب عليها الأداء واقعا ولو لم تعلم به وجب عليها القضاء عند انكشاف الخلاف كما يجب على الساهي والنائم عند التذكر والانتباه . مسألة ( 34 ) إذا شكت في سعة الوقت وعدمها وجبت المبادرة . إذا طهرت في أخر الوقت وشكت في ضيق الوقت عن إدراك ركعة من الصلاة مع شرائطها . فإن علمت بالمقدار الذي يعتبر بقائه في تكليفها بالأداء وإنه يكفيه عشر دقائق مثلا وكان شكها في بقاء ذاك المقدار وجب عليها الأداء حينئذ ، لاستصحاب بقاء الوقت ، لما ثبت في محله من صحة إجراء الاستصحاب في الزمان ، ومع عدم